حسن بن موسى النوبختي
107
فرق الشيعة
يقال له « نفيس » وكان ثقة أمينا عنده ودفع إليه الكتب والعلوم والسلاح وما تحتاج إليه الأمة وأوصاه إذا حدث بأبيه حدث الموت يؤدي ذلك كله إلى أخيه جعفر ولم يطلع على ذلك أحدا غير أبيه وإنما فعل ذلك لتقل التهمة ولا يعلم به وقبض أبو جعفر فلما علم أهل داره والمائلون إلى أبي محمد الحسن بن علي ( ع ) قصته وأحسوا بأمره حسدوه ونصبوا له وبغوه الغوائل فلما أحس بذلك منهم وخاف على نفسه وخشي أن تبطل الإمامة وتذهب الوصية دعا جعفرا وأوصى إليه ودفع إليه جميع ما استودعه أبو جعفر محمد بن علي اخوه الميت في حياة أبيه ودفع إليه الوصية على نحو ما أمره وكذلك فعل الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام لما خرج إلى الكوفة دفع كتبه والوصية وما كان عنده من السلاح وغيره إلى أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله واستودعها ذلك كله وأمرها أن تدفعه إلى علي بن الحسين الأصغر إذا رجع إلى المدينة فلما انصرف علي بن الحسين من الشام إليها دفعت إليه جميع ذلك وسلمته له فهذا بتلك المنزلة في الإمامة لجعفر بوصية « نفيس » إليه عن محمد أخيه ، وأنكروا إمامة الحسن عليه السلام فقالوا : لم يوص أبوه إليه ولا غير « 1 » وصيته إلى محمد ابنه وهذا عندهم صحيح فقالوا بامامة جعفر من هذا الوجه وناظروا عليها ، وهذه الفرقة تتقول على أبي محمد الحسن بن
--> ( 1 ) غير : بتشديد الياء